السيد علي الطباطبائي
335
رياض المسائل
والمنتهى ( 1 ) : الاجماع عليه للمعتبرة المستفيضة ، وهي : ما بين صريحة في ذلك وظاهرة . فمن الأولة النبوي : أنه - صلى الله عليه وآله - أمر أم ورقة أن تؤم أهل دارها وجعل لها مؤذنا ( 2 ) . والخاص المروي في الفقيه : كيف تصلي النساء على الجنائز إذا لم يكن معهن رجل ؟ قال : يقمن جميعا في صف واحد ، ولا تتقد مهن امرأة ، قيل : ففي صلاة المكتوبة أتؤم بعضهن بعضا ؟ قال : نعم ( 3 ) . ومن الأخيرة الموثق والمرسل القريب منه : عن المرأة تؤم النساء ؟ قال : نعم ، تقوم وسطا بينهن ولا تتقدمهن ( 4 ) . وفي الصحيح : عن المرأة تؤم النساء ما حد رفع صوتها بالقراءة ؟ قال : قدر ما تسمع ، ( 5 ) . ونحوه غيره لرواية مروية في قرب الإسناد عن كتابه بزيادة قوله : سألته عن النساء هل عليهن الجهر بالقراءة في الفريضة والنافلة ؟ قال : لا ، إلا أن تكون امرأة تؤم النساء ( 6 ) . وفي هذه الزيادة تلويح ، بل دلالة على العموم للفريضة زيادة على ما في هذين الخبرين كسابقيهما من ترك الاستفصال المفيد للعموم في المقال ، سيما مع كون الفريضة أظهر الأفراد ، فتدخل فيها حتما ولو كان دلالتها من باب الاطلاق . فتأمل . وقصور الأسانيد أو ضعفها حيث كان مجبورا بعمل الأصحاب ، مضافا إلى الأصل والاطلاقات . خلافا للمرتضى ( 1 ) والجعفي ( 8 ) والإسكافي ( 9 ) فلا ،
--> ( 1 ) منتهى المطلب : كتاب الصلاة في صلاة الجماعة ج 1 ص 373 . س 4 . ( 2 ) سنن البيهقي : ج 3 ص 135 . ( 3 ) من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 166 ح 479 ، باختلاف يسير في اللفظ . ( 4 ) وسائل الشيعة : ب 20 من أبواب صلاة الجماعة ح 10 ج ص 458 . ( 5 ) وسائل الشيعة : ب 20 من أبواب صلاة الجماعة ح 7 ج 5 ص 407 . ( 6 ) وسائل الشيعة : ب 31 من أبواب القراءة في الصلاة ح 3 ج 4 ص 772 . مع زيادة . ( 7 ) السرائر : كتاب الصلاة في أحكام الجماعة ج 1 ص 281 . ( 8 ) ذكرى الشيعة : كتاب الصلاة في صلاة الجماعة ص 265 س 27 . ( 9 ) مختلف الشيعة : كتاب الصلاة في صلاة الجماعة ج 1 ص 154 س 25 .